فهرس الكتاب

الصفحة 9772 من 16863

وإذا نقل عالم الاجماع ونقل آخر النزاع إما نقلا سمى قائله وإما نقلا بخلاف مطلقا ولم يسم قائله فليس لقائل أن يقول نقلا لخلاف لم يثبت فانه مقابل بأن يقال ولا يثبت نقل الاجماع بل ناقل الاجماع ناف للخلاف وهذا مثبت له والمثبت مقدم على النافى

وإذا قيل يجوز في ناقل النزاع أن يكون قد غلط فيما أثبته من الخلاف إما لضعف الاسناد أو لعدم الدلالة قيل له ونافى النزاع غلطه أجوز فانه قد يكون في المسألة أقوال لم تبلغه أو بلغته وظن ضعف اسنادها وكانت صحيحة عند غيره أو ظن عدم الدلالة وكانت دالة فكلما يجوز على المثبت من الغلط يجوز على النافى مع زيادة عدم العلم بالخلاف

وهذا يشترك فيه عامة الخلاف فان عدم العلم ليس علما بالعدم لا سيما في أقوال علماء أمة محمد التى لا يحصيها الا رب العالمين ولهذا قال أحمد وغيره من العلماء من ادعى الاجماع فقد كذب هذه دعوى المريسى والأصم ولكن يقول لا أعلم نزاعا والذين كانوا يذكرون الاجماع كالشافعى وأبى ثور وغيرهما يفسرون مرادهم بأنا لا نعلم نزاعا ويقولون هذا هو الاجماع الذى ندعيه

فتبين أن مثل هذا الاجماع الذى قوبل بنقل نزاع ولم يثبت واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت