فهرس الكتاب

الصفحة 9759 من 16863

وبن السبيل ) وقال تعالى ( وآت ذاالقربى حقه والمسكين وبن السبيل ) وقال تعالى ( واذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه ) وقال تعالى ( والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم ) وقال تعالى ( فكلوا منها واطعموا القانع والمعتر ) وأمثال ذلك لم تكن التسوية في شيء من هذه المواضع واجبة بل ولا مستحبة في أكثر هذه المواضع سواء كان الاعطاء واجبا أو مستحبا بل بحسب المصلحة

ونحن اذا قلنا في الهدى والاضحية يستحب ان يأكل ثلثا ويتصدق بثلث فانما ذلك إذا لم يكن هناك سبب يوجب التفضيل والا فلو قدر كثرة الفقراء لاستحببنا الصدقة بأكثر من الثلث وكذلك إذا قدر كثرة من يهدى إليه على الفقراء وكذلك الأكل فحيث كان الأخذ بالحاجة أو المنفعة كان الاعتبار بالحاجة والمنفعة بحسب ما يقع بخلاف المواريث فانها قسمت بالأنساب التى لايختلف فيها أهلها فان إسم الإبن يتناول الكبير والصغير والقوى والضعيف ولم يكن الأخذ لا لحاجته ولا لمنفعته بل لمجرد نسبه فلهذا سوى فيها بين الجنس الواحد

وأما هذه المواضع فالأخذ فيها بالحاجة والمنفعة فلا يجوز أن تكون التسوية بين الاصناف لا واجبة ولا مستحبة بل العطاء بحسب الحاجة والمنفعة كما كان أصل الاستحقاق معلقا بذلك والواو تقتضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت