حالة وان كان في ذلك مشقة جعلت مؤجلة وهذا هو المنصوص عن أحمد ان التأجيل ليس بواجب كما ذكر كثير من أصحابه انه واجب موافقة لمن ذكر ذلك من أصحاب ابى حنيفة والشافعى ومالك وغيرهم فان هذا القول في غاية الضعف وهو يشبه قول من يجعل الأمة يجوز لها نسخ شريعة نبيها كما يقوله بعض الناس من ان الاجماع ينسخ وهذا من انكر الأقوال عند أحمد فلا تترك سنة ثابتة إلا بسنة ثابتة ويمتنع انعقاد الاجماع على خلاف سنة إلا ومع الاجماع سنة معلومة نعلم انها ناسخة للأولى فصل
وقد قال الله تعالى في آية الخمس ( فأن لله خمسة وللرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين ) ومثل ذلك في آية الفيء وقال في آية الصدقات ( للفقراء والمساكين والعاملين عليها ) الآية فاطلق الله ذكر الاصناف وليس في اللفظ ما يدل على التسوية بل على خلافها فمن أوجب باللفظ التسوية فقد قال ما يخالف الكتاب والسنة إلا ترى أن الله لما قال ( ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبة ذوي القربى واليتامى والمساكين