فهرس الكتاب

الصفحة 9658 من 16863

وأبو حامد الغزالى لما ذكر في كتابه طرق الناس في التأويل وان الفلاسفة زادوا فيه حتى انحلوا وان الحق بين جمود الحنابلة وبين انحلال الفلاسفة وان ذلك لا يعرف من جهة السمع بل تعرف الحق بنور يقذف في قلبك ثم ينظر في السمع فما وافق ذلك قبلته والا فلا وكان مقصوده بالفلاسفة المتأولين خيار الفلاسفة وهم الذين يعظمون الرسول عن ان يكذب للمصلحة ولكن هؤلاء وقعوا في نظير ما فروا منه نسبوه إلى التلبيس والتعمية واضلال الخلق بل إلى ان يظهر الباطل ويكتم الحق

وبن سينا وامثاله لما عرفوا ان كلام الرسول لا يحتمل هذه التأويلات الفلسفية بل قد عرفوا انه اراد مفهوم الخطاب سلك مسلك التخييل وقال انه خاطب الجمهور بما يخيل اليهم مع علمه ان الحق في نفس الأمر ليس كذلك فهؤلاء يقولون ان الرسل كذبوا للمصلحة

وهذا طريق بن رشد الحفيد وامثاله من الباطنية فالذين عظموا الرسل من هؤلاء عن الكذب نسبوهم إلى التلبيس والاضلال والذين اقروا بأنهم بينوا الحق قالوا انهم كذبوا للمصلحة

وأما أهل العلم والإيمان فمتفقون على ان الرسل لم يقولوا الا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت