فهرس الكتاب

الصفحة 9657 من 16863

أصول العلم والايمان وكل من كان اعظم اعتصاما بهذا الاصل كان أولى بالحق علما وعملا

ومن كان أبعد عن الحق علما وعملا كالقرامطة والمتفلسفة الذين يظنون ان الرسل ما كانوا يعلمون حقائق العلوم الالهية والكلية وانما يعرف ذلك بزعمهم من يعرفه من المتفلسفة ويقولون خاصة النبوة هي التخييل ويجعلون النبوة افضل من غيرها عند الجمهور لا عند أهل المعرفة كما يقول هذا ونحوه الفارابى وامثاله مثل مبشر بن فاتك وامثاله من الاسماعيلية وآخرون يعترفون بأن الرسول علم الحقائق لكن يقولون لم يبينها بل خاطب الجمهور بالتخييل فيجعلون التخييل في خطابه لا في علمه كما يقول ذلك بن سينا وامثاله

وآخرون يعترفون بأن الرسل علموا الحق وبينوه لكن يقولون لا يمكن معرفته من كلامهم بل يعرف بطريق آخر اما المعقول عند طائفة واما المكاشفة عند طائفة اما قياس فلسفى واما خيال صوفى ثم بعد ذلك ينظر في كلام الرسول فما وافق ذلك قبل وما خالفه اما ان يفوض واما ان يؤول وهذه طريقة كثير من اهل الكلام الجهمية والمعتزلة وهى طريقة خيار الباطنية والفلاسفة الذين يعظمون الرسول وينزهونه عن الجهل والكذب لكن يدخلون في التأويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت