فهرس الكتاب

الصفحة 9654 من 16863

والورع وبعضهم أشد من بعض فكل ما كان الرجل اتقى لله واخشى له كان ذلك اقوى فيه وابو عبد الله من اتقى الأمة واعظمهم زهدا وورعا بل هو في ذلك سابق ومقدم كما تشهد به سيرته وسيرة غيره المعروفة عند الخاص والعام

وكذلك أصحاب الشافعى لما رأوا نصه انه لا يجوز بيع الباقلا الاخضر ثم انه اشتراه في مرضه فاختلف اصحابه هل يخرج له في ذلك مذهب على وجهين وقد ذكروا مثل هذا في اقامة جمعتين في مكان واحد لما دخل بغداد فاذا قلنا هو مذهب الامام احمد فهل يقال فيما فعله انه كان افضل عنده من غيره هذا اضعف من الأول فان فعله يدل على جوازه فيما ليس من تعبداته واذا كان متعبدا به دل على انه مستحب عنده او واجب اما كونه افضل من غيره عنده فيفتقر إلى دليل منفصل وكثيرا ما يعدل الرجل عن الأفضل إلى الفاضل لما في الأفضل من الموانع وما يفتقر إليه من الشروط او لعدم الباعث واذا كان فعله جائزا او مستحبا او افضل فانه لا عموم له في جميع الصور بل لا يتعدى حكمه الا إلى ما هو مثله فان هذا شأن جميع الأفعال لا عموم لها حتى فعل النبى لا عموم له

ثم يقال فعل الأئمة وتركهم ينقسم كما تنقسم افعال النبى صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت