فلا يؤثر فلو اعتقد في الخبز واللحم أنه غير مشبع لم يؤثر ذلك بل هو مشبع ولو اعتقد ضد ذلك فصل
مذاهب الأئمة تؤخذ من اقوالهم وأما افعالهم فقد اختلف اصحابنا في فعل الامام احمد هل يؤخذ منه مذهبه على وجهين
أحدهما لا لجواز الذنب عليه او ان يعمل بخلاف معتقده او يكون عمله سهوا او عادة او تقليدا او لسبب ما غير الاعتقاد الذى يفتى به فان عمل المرء بعلمه في كل حادثة والا يعمل الا بعلم يفتى به في كل حادثة يفتقر إلى ان يكون له في ذلك رأى وان يذكره وان يكون مريدا له من غير صارف اذ الفعل مع القدرة يقف على الداعى والداعى هو الشعور وميل القلب
والثانى بل يؤخذ منه مذهبه لما عرف من تقوى ابي عبد الله وورعه وزهده فإنه كان من أبعد الناس عن تعمد الذنب وان لم ندع فيه العصمة لكن الظاهر والغالب أن عمله موافق لعلمه فيكون الظاهر فيما عمله أنه مذهبه وهكذا القول فيمن يغلب عليه التقوى