فهرس الكتاب

الصفحة 9652 من 16863

الكاذب الفاجر الظالم بل يرون من ثواب الحسنات وعقوبة السيئات ما فيه عبرة ومزدجر كما كانوا عليه في الجاهلية قبل الرسل فلما جاءت الرسالة بوعيد الآخرة بين ذلك ما كان الناس عنه غافلين

الطرف الثانى طرف الغالية المتشددين الذين لا يرون للاعتقاد اثرا في الأفعال بل يقول غاليتهم كقوم من متكلمة المعتزلة ان لله حكما في كل فعل من أخطأه كان آثما معاقبا فيرون المسلم العالم المجتهد متى خفى عليه دليل شرعى وقد اجتهد واستفرغ وسعه في طلب حكم الله انه آثم معاقب على خطئه فهذا قولهم في الاجتهاد والاعتقاد ثم اذا ترك واجبا او فعل محرما قالوا بنفوذ الوعيد فيه فيوجبون تخليد فساق اهل الملة في النار وهذا قول جمهور المعتزلة والخوارج ولكن الخوارج يكفرون بالذنب الكبير او الصغير عند بعضهم واما المعتزلة فيقولون هو في منزلة بين منزلتين لا مؤمن ولا كافر

وأما الأمة الوسط فعلى ان الاعتقاد قد يؤثر في الأحكام وقد لا يؤثر بحسب الأدلة والأسباب كما ان ذلك هو الواقع في الامور الطبيعية فالاغذية والادوية قد يختلف حكمها بحسب اعتقاد الطبيب والمتداوى وقد لا يختلف وقد يعتقد الانسان في الشيء صفة نافعة أو ضارة فينتفع به أو يتضرر وان لم يكن كذلك وقد يعتقد ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت