فهرس الكتاب

الصفحة 9651 من 16863

نفوسهم خوف وتألم وتوهم للعذاب وتخيل له فيزعمون ان هذا الألم الناشىء عن هذا الاعتقاد والتخيل هو عقابهم وعذابهم وذاك ناشىء عما اعتقدوه كمن اعتقد ان هنا اسدا او لصا او قاطع طريق من غير ان يكون له وجود فيتألم ويتضرر بخوفه من هذا المحذور الذى اعتقده فاجتمع اعتقاد غير مطابق ومعتقد يؤلم وجوده فتألمت النفس بهذا الاعتقاد والتخيل وقد يقول حذاق هؤلاء من الاسماعيلية والقرامطة وقوم يتصوفون او يتكلمون وهم غالية المرجئة ان الوعيد الذى جاءت به الكتب الالهية انما هو تخويف للناس لتنزجر عما نهيت عنه من غير ان يكون له حقيقة بمنزلة ما يخوف العقلاء الصبيان والبله بما لا حقيقة له لتأديبهم وبمنزلة مخادعة المحارب لعدوه اذا اوهمه امرا يخافه لينزجر عنه او ليتمكن هو من عدوه وغير ذلك

وهؤلاء هم الكفار برسل الله وكتبه واليوم الآخر المنكرون لأمره ونهيه ووعده ووعيده وما ضربه الله في القرآن من الأمثال وقصة من اخبار الأمم المكذبة للرسل فهو متناول لهؤلاء ويكفى ما عاقب الله به اهل الكفر والفسوق والعصيان في الدنيا من انواع المثلات فانه امر محسوس مشاهد لا يمكن دفعه وما من احد الا قد سمع من ذلك انواعا او رأى بعضه

وأهل الأرض متفقون على أن الصادق البار العادل ليس حاله كحال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت