وأما الأحكام والاعتقادات والأقوال العملية التى يتبعها المحكوم فهي الأمر والنهى والتحسين والتقبيح واعتقاد الوجوب والتحريم ويسميها كثير من المتفقهة والمتكلمة الأحكام الشرعية وتسمى الفروع والفقه ونحو ذلك وهذه تكون في جميع الملل والاديان وتكون في الامور الدنيوية من السياسات والصناعات والمعاملات وغير ذلك وهي التى قصدنا الكلام عليها في هذه القاعدة حيث قلنا ان الاعتقادات قد تؤثر في الاحكام الشرعية فهذه ايضا الناس فيها طرفان ووسط
الطرف الأول طرف الزنادقة الاباحية الكافرة بالشرائع والوعيد والعقاب في الدار الآخرة الذين يرون ان هذه الأحكام تتبع الاعتقاد مطلقا والاعتقاد هو المؤثر فيها فلا يكون الشيء واجبا الا عند من اعتقد تحريمه ويرون أن الوعيد الذي يلحق هؤلاء هو عذاب نفوسهم بما اعتقدوه من الأمر والنهى والايجاب والتحريم وما اعتقدوه من أنهم إذا فعلوا المحرمات وتركوا الواجبات عذبوا وعوقبوا فيبقى فى