فهرس الكتاب

الصفحة 9639 من 16863

والمتحقق أن الأحكام والأقوال والاعتقادات كما تقدم نوعان عيني وعملى تابع للمعتقد ومتبوع للمعتقد فرع للمعتقد وأصل له

فأما الأول وهوالعينى التابع للمعتقد المتفرع عليه فهذا لا تؤثر فيه الاعتقادات ولا يختلف باختلافها فان حقائق الموجودات ثابتة في نفسها سواء اعتقدها الناس او لم يعتقدوها وسواء اتفقت عقائدهم فيها او اختلفت واذ اختلف الناس فيها على قولين متناقضين لم يكن كل مجتهد مصيبا بمعنى ان قوله مطابق للمعتقد موافق له لايقول ذلك عاقل كما تقدم ومن حكى عن أحد من علماء المسلمين سواء كان عبيد الله بن الحسن العنبرى أو غيره أنه قال كل مجتهد في الأصول مصيب بمعنى أن القولين المتناقضين صادقان مطابقان فقد حكى عنه الباطل بحسب توهمه وإذا رد هذا القول وأبطله فقد أحسن في رده وابطاله وإن كان هذا القول المردود لا قائل به

ولكن المنازعات والمخالفات في هذا الجنس تشتمل على أقسام وذلك أن التنازع إما أن يكون في اللفظ فقط أو في المعنى فقط او في كل منهما أو في مجموعهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت