فهرس الكتاب

الصفحة 9638 من 16863

قوله لم يصح أن يحكى عن عاقل أنه أنكر العلوم جميعها إلا على سبيل العناد ومعلوم أن العناد لا يكون إلا لغرض وليس لأحد غرض أن يعاند في كل شيء ويجحده على سبيل الدوام

ومن الناس بازاء هؤلاء من قد يتوهم أنه لا تأثير للعقائد في المعتقدات ولا تختلف الأحكام باختلاف العقائد بل يتخيل أنه إذا اعتقد وجوب فعل أو تحريمه كان من خرج عن اعتقاده مبطلا مرتكبا للمحرم أو تاركا للواجب وأنه يستحق من الذم والعقاب ما يستحقه جنس من ترك الواجب او فعل المحرم واذا عورض بأنه متأول او مجتهد لم يلتفت إلى هذا وقال هو ضال مخطىء مستحق للعقاب وهذا ايضا على اطلاقه وعمومه لايعتقده صحيح العقل والدين ما أعلم قائلا به على الاطلاق والعموم كالطرف الأول وإنما أعلم أقواما وطوائف يبتلون ببعض ذلك ولوازمه في بعض الأشياء فان من غالب من يقول بعصمة الأنبياء والأئمة الأثنى عشر عن الخطأ في الأقوال والأعمال من قد يرى أنه لو أخطأ الامام في فعل لكان ذلك عيبا وذما وبين هذين الطرفين المتباعدين أطراف ايضا نشأ عنها اختلاف الناس في تصويب المجتهدين وتخطئتهم في الأصول والفروع كما سننبه عليه إن شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت