فهرس الكتاب

الصفحة 9637 من 16863

هذا نوعا من الكلام والرأى يعرض للنفوس لا أنه صنف من الآدميين

وبكل حال فمعلوم أن التخيلات الفاسدة كثيرا ما تعرض لبنى آدم بل هي كثيرة عليهم وهم يجحدون الحق إما عنادا وإما خطأ في أمور كثيرة وفى أحوال كثيرة وإن كان الجاحد قد يقر بحق آخر أو يقر بذلك الحق في وقت آخر فالجهل والعناد الذى هو السفسطة هو فيهم خاص مقيد لا أنه عام مطلق قد يبتلى به بعضهم مطلقا وان لم يستمر به الأمر وقد يبتلى به في شيء بعينه على سبيل الدوام واما ابتلاء الشخص المعين به فقد يكون اما مع فساد العقل المسقط للتكليف وهو الجنون وإما مع صحة العقل المشروط في التكليف فما أعلم شخصا جاهلا بكل شيء معاندا لكل شيء حتى يكون سوفسطائيا

ومما يبين أن هذا لم يقع عند المتكلمة أيضا أن كثيرا من متكلمة أهل الحديث والسنة وغيرهم يقولون إن العقل المشروط في التكليف نوع من العلوم الضرورية كالعلم بوجوب الواجبات وجواز الجائزات وامتناع الممتنعات واستدلوا على ذلك بأن العاقل لا يخلو من علم شيء من ذلك وهذا قول القاضي أبى بكر وبن الباقلانى وأبى الطيب الطبرى والقاضى أبى يعلى وبن عقيل وغيرهم فمن كان هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت