فهرس الكتاب

الصفحة 9640 من 16863

فان كان في المعنى مع اللفظ أو بدونه فلايخلو اما أن يتناقض المعنيان أو يمكن الجمع بينهما فان كان النزاع في المعنيين المتناقضين فأحد القولين صواب والآخر خطأ وأما بقية الأقسام فيمكن فيها أن يكون القولان صوابا ويمكن أن يكون الجميع خطأ ويمكن أن يكون كل منهما أو احدهما صوابا من وجه خطأ من وجه وحيث كان القولان خطأ وقد لايكون واذا لم يكن كفرا فقد يكون فسوقا وقد لا يكون فمن قال ان المتنازعين كل منهما صواب بمعنى الاصابة في بعض الأقسام المتقدمة أو بمعنى أنه لا يعاقب على ذلك فهذا ممكن وأما تصويب المتناقضين فمحال فانه كثيرا ما يكون النزاع في المعنى نزاع تنوع لا نزاع تضاد وتناقض فيثبت أحدهما شيئا وينفى الآخر شيئا آخر ثم قد لا يشتركان في لفظ ما نفاه أحدهما وأثبته الآخر وقد يشتركان في اللفظ فيكون التناقض والاختلاف في اللفظ وأما المعنى فلا يختلفان فيه ولا يتناقضان

ثم قد يكونان متفقين عليه يقوله كل منهما وقد يكون أحدهما قاله أو يقوله والآخر لا يتعرض له باثبات ولا نفى وقد يكون النزاع اللفظى مع اتحاد المعنى لا تنوعه وكثير من تنازع الأمة في دينهم هو من هذا الباب في الأصول والفروع والقرآن والحديث وغير ذلك

مثال التنوع الذى ليس فيه نزاع لفظى أن يقول أحدهما الصراط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت