فهرس الكتاب

الصفحة 9631 من 16863

علم تابع انفعالى وعلمنا بما يقف على علمنا مثل ما نريده من أفعالنا علم فعلى متبوع وهو سبب لوجود المعلوم وكذلك علم الله بنفسه المقدسة تابع غير مؤثر فيها واما علمه بمخلوقاته فهو متبوع وبه خلق الله الخلق كما قال تعالى ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) فان الارادة مستلزمة للعلم في كل مريد كما أن هذه الصفات مستلزمة للحياة فلا ارادة إلا بعلم ولا إرادة وعلم إلا بحياة وقد يجوز أن يقال كله علم فهو تابع للمعلوم مطابق سواء كان سببا في وجود المعلوم أو لم يكن فيكون اطلاق المتكلمين أحسن وأصوب من اطلاق المتفلسفة ان كل علم فهو فعلى متبوع

وما أظن العقلاء من الفريقين الا يقصدون معنى صحيحا وهو أن يشيروا إلى ما تصوروه فينظر هؤلاء في ان العلم تابع لمعلومه مطابق له ويشير هؤلاء إلى ما في حسن العلم في الجملة من أنه قد يؤثر في المعلوم وغيره ويكون سببا له وأن وجود الكائنات كان بعلم الله وعلم الانسان بما هو حق أو باطل وهدى أو ضلال ورشاد أو غى وصدق أو كذب وصلاح أو فساد من اعتقاداته واراداته وأقواله وأعماله ونحو ذلك يجتمع فيه الوصفان بل غالب العلم أو كله يجتمع فيه الأمران

ولهذا كان الايمان قولا وعملا قول القلب وعمله وقول الجسد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت