فهرس الكتاب

الصفحة 9632 من 16863

وعمله فانه من عرف الله أحبه فعمله بالله تابع للمعلوم ومتبوع لحبه لله ومن عرف الشيطان أبغضه فمعرفته به تابعة للمعلوم ومتبوعة لبغضه وكذلك عامة العلم لابد أن يتبعه أثر ما في العالم من حب أو غيره حتى علم الرب سبحانه بنفسه المقدسة يتبعه صفات وكلمات وأفعال متعلقة بنفسه المقدسة فما من علم الا ويتبعه حال ما وعمل ما فيكون متبوعا مؤثرا فاعلا بهذا الاعتبار وما من علم إلا وهو مطابق لمعلومه موافق له سواء كان المعلوم مستغنيا عنه أو كان وجود المعلوم بوجوده فيكون تابعا منفعلا مطابقا بهذا الاعتبار لكن كل علم وان كان له تأثير فلا يجب أن يكون تأثيره في معلومه فان من آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فأحب الله وملائكته وأنبياءه والجنة وأبغض النار لم يكن علمه بذلك مؤثرا في المعلوم وإنما أثر في محبة المعلوم وإرادته أو في بغضه وكراهته لذلك

وإن كان كل علم فانه مطابق للمعلوم لكن قد يكون ثبوت المعلوم في ذهن العالم وتصوره قبل وجوده في الخارج كتصور الانسان لأقواله وأعماله وقد يكون وجوده في الخارج قبل تصور الانسان له وعلمه او بدون تصور الانسان له فلهذا التفريق حصل التقسيم الذى قدمناه من أنه ينقسم إلى مؤثر في المعلوم وغير مؤثر فيه والى تابع للمعلوم وغير تابع له وان كان كل علم فان له أثرا في نفس العالم وان كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت