هذه ( قاعدة عظيمة جامعة متشعبة ( وللناس في تفاصيلها اضطراب عظيم حتى إن منهم من صار في طرفى نقيض في كلا نوعى الاحكام العلمية والاحكام العينية النظرية وذلك ان كل واحد من العلوم والاعتقادات والاحكام والكلمات بل والمحبة والارادات اما ان يكون تابعا لمتعلقه مطابقا له وإما أن يكون متبوعه تابعا له مطابقا له
ولهذا انقسمت الحق والحقائق والكلمات إلى موجود ومقصود إلى كونى ودينى إلى قدرى وشرعى كما قد بينته في غير هذا الموضع وقد تنازع النظار في العلم هل هو تابع للمعلوم غير مؤثر فيه بل هو انفعالى كما يقوله كثير من أهل الكلام أو المعلوم تابع له والعلم مؤثر فيه وهو فعلى كما يقوله كثير من أهل الفلسفة
والصواب أن العلم نوعان أحدهما تابع والثانى متبوع والوصفان يجتمعان في العلم غالبا أو دائما فعلمنا بما لا يفتقر الى علمنا كعلمنا بوجود السماوات والارض وكذلك علمنا بالله وأسمائه وصفاته وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والنبيين وغير ذلك