فهرس الكتاب

الصفحة 9534 من 16863

قد بسط هذا في موضع آخر

والمراد هنا أن محمدا أرسل إلى الثقلين الإنس والجن وقد أخبر الله في القرآن أن الجن استمعوا القرآن وأنهم آمنوا به كما قال تعالى ( وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا ) إلى قوله ( أولئك في ضلال مبين ( ثم أمره أن يخبر الناس بذلك فقال تعالى( قل أوحي إلى أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا ) الخ فأمره أن يقول ذلك ليعلم الإنس بأحوال الجن وأنه مبعوث إلى الإنس والجن لما في ذلك من هدى الإنس والجن ما يجب عليهم من الإيمان بالله ورسله واليوم الآخر وما يجب من طاعة رسله ومن تحريم الشرك بالجن وغيرهم كما قال في السورة ( وأنه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا )

كان الرجل من الإنس ينزل بالوادي والأودية مظان الجن فإنهم يكونون بالأودية أكثر مما يكونون بأعالي الأرض فكان الإنسي يقول أعوذ بعظيم هذا الوادي من سفهائه فلما رأت الجن أن الإنس تستعيذ بها زاد طغيانهم وغيرهم وبهذا يجيبون المعزم والراقى بأسمائهم وأسماء ملوكهم فإنه يقسم عليهم بأسماء من يعظمونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت