فهرس الكتاب

الصفحة 9533 من 16863

ومعنى في أى نوع كان ومحمد صلى الله عليه وسلم بعث إلى الإنس والجن

وجماهير الأمم يقر بالجن ولهم معهم وقائع يطول وصفها ولم ينكر الجن الا شر ذمة قليلة من جهال المتفلسفة والأطباء ونحوهم وأما أكابر القوم فالمأثور عنهم اما الإقرار بها وأما أن لا يحكى عنهم في ذلك قول ومن المعروف عن بقراط أنه قال في بعض المياه انه ينفع من الصرع لست أعني الذى يعالجه أصحاب الهياكل وإنما أعنى الصرع الذى يعالجه الأطباء وأنه قال طبنا مع طب أهل الهياكل كطب العجائز مع طبنا

وليس لمن أنكر ذلك حجة يعتمد عليها تدل على النفي وإنما معه عدم العلم إذ كانت صناعته ليس فيها ما يدل على ذلك كالطبيب الذى ينظر في البدن من جهة صحته ومرضه الذى يتعلق بمزاجه وليس في هذا تعرض لما يحصل من جهة النفس ولا من جهة الجن وان كان قد علم من غير طبه أن للنفس تأثيرا عظيما في البدن أعظم من تأثير الأسباب الطبية وكذلك للجن تأثير في ذلك كما قال النبى في الحديث الصحيح ( ان الشيطان يجري من بن آدم مجرى الدم ) وفى الدم الذى هو البخار الذى تسميه الأطباء الروح الحيواني المنبعث من القلب الساري في البدن الذي به حياة البدن كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت