ما سوى ذلك بل كان ما سوى ذلك عفوا لا تحليل فيه ولا تحريم كفعل الصبى والمجنون وكما في الحديث المعروف ( الحلال ما حلله الله في كتابه والحرام ما حرمه الله في كتابه وما سكت عنه فهو مما عفا عنه ( وهذا محفوظ عن سلمان الفارسى موقوفا عليه او مرفوعا إلى النبى
ويدل على ذلك انه قال في سورة المائدة { اليوم أحل لكم الطيبات } فاخبر انه احلها ذلك اليوم وسورة المائدة مدنية بالاجماع وسورة الأنعام مكية بالاجماع فعلم ان تحليل الطيبات كان بالمدينة لا بمكة وقوله تعالى ( يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم ( إلى آخرها فثبت نكاح الكتابيات وقبل ذلك كان إما عفوا على الصحيح واما محرما ثم نسخ يدل عليه أن آية المائدة لم ينسخها شيء
( الوجه الثانى ( انه قد ثبت حل طعام اهل الكتاب بالكتاب والسنة والاجماع والكلام في نسائهم كالكلام في ذبائحهم فاذا ثبت حل احدهما ثبت حل الآخر وحل اطعمتهم ليس له معارض اصلا ويدل على ذلك ان حذيفة بن اليمان تزوج يهودية ولم ينكر عليه احد من الصحابة فدل على انهم كانوا مجتمعين على جواز ذلك