فهرس الكتاب

الصفحة 16649 من 16863

فإن قيل قوله تعالى { وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم } محمول على الفواكه والحبوب قيل هذا خطأ لوجوه

( أحدها ( أن هذه مباحة من اهل الكتاب والمشركين والمجوس فليس في تخصيصها باهل الكتاب فائدة

( الثانى ( أن اضافة الطعام اليهم يقتضى انه صار طعاما بفعلهم وهذا انما يستحق في الذبائح التى صارت لحما بذكاتهم فاما الفواكه فان الله خلقها مطعومة لم تصر طعاما بفعل آدمى

( الثالث ( أنه قرن حل الطعام بحل النساء واباح طعامنا لهم كما اباح طعامهم لنا ومعلوم ان حكم النساء مختص بأهل الكتاب دون المشركين فكذلك حكم الطعام والفاكهة والحب لا يختص بأهل الكتاب

( الرابع ( أن لفظ ( الطعام ( عام وتناوله اللحم ونحوه اقوى من تناوله للفاكهة فيجب اقرار اللفظ على عمومه لا سيما وقد قرن به قوله تعالى { وطعامكم حل لهم } ونحن يجوز لنا ان نطعمهم كل انواع طعامنا فكذلك يحل لنا ان نأكل جميع انواع طعامهم

وأيضا فقد ثبت في الصحاح بل بالنقل المستفيض ان النبى اهدت له اليهودية عام خيبر شاة مشوية فاكل منها لقمة ثم قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت