فأجاب الواجب على أولادها وعصبتها ان يمنعوها من المحرمات فان لم تمتنع الا بالحبس حبسوها وإن احتاجت إلى القيد قيدوها وما ينبغى للولد أن يضرب أمه وأما برها فليس لهم أن يمنعوها برها ولا يجوز لهم مقاطعتها بحيث تتمكن بذلك من السوء بل يمنعوها بحسب قدرتهم وان احتاجت إلى رزق وكسوة رزقوها وكسوها ولا يجوز لهم اقامة الحد عليها بقتل ولا غيره وعليهم الاثم في ذلك
( وسئل رحمه الله تعالى ( عن بلد فيها جوار سائبات يزنون مع النصارى والمسلمين
فأجاب على سيد الأمة إذا زنت أن يقيم عليها الحد كما في الصحيحين عن النبى أنه قال ( إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها ثم إن زنت فليجلدها ثم إن زنت فليجلدها ثم إن زنت في الرابعة فليبعها ولو بظفير ) والظفير الحبل فان لم يفعل ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عاصيا لله ورسوله وكان اصراره على المعصية قادحا في عدالته فاما إذا كان هو يرسلها لتبغى وتنفق على نفسها من مهر البغاء أو يأخذ هو شيئا من ذلك فهذا ممن لعنه الله ورسوله وهو فاسق خبيث آذن في الكبيرة وآخذ مهر البغى ولم ينهها عن الفاحشة ومثل هذا لا يجوز أن يكون معدلا بل لا يجوز اقراره بين المسلمين بل يستحق العقوبة