وسئل رحمه الله تعالى عن إمرأة أبرأت زوجها من جميع صداقها ثم بعد ذلك أشهد الزوج على نفسه أنه طلق زوجته المذكورة على البراءة وكانت البراءة تقدمت على ذلك فهل يصح الطلاق وإذا وقع يقع رجعيا أم لا
فأجاب إن كانا قد تواطئا على أن توهبه الصداق وتبريه على أن يطلقها فأبرأته ثم طلقها كان ذلك طلاقا بائنا وكذلك لو قال لها ابرئيني وأنا أطلقك أو إن أبرئتني طلقتك ونحو ذلك من عبارات الخاصة والعامة التي يفهم منها أنه سأل الإبراء على أن يطلقها وأما أن كانت ابرأته براءة لا تتعلق بالطلاق ثم طلقها بعد ذلك فالطلاق رجعي ولكن هل لها أن ترجع في الإبراء إذا كان يمكن لكون مثل هذا الإبراء لا يصدر في العادة إلا لأن يمسكها أو خوفا من أن يطلقها أو يتزوج عليها أو نحو ذلك فيه قولان هما روايتان عن أحمد وأما إذا كانت قد طابت نفسها بالإبراء مطلقا وهو أن يكون ابتداء منها لا بسبب منه ولا عوض فهنا لا ترجع فيه بلا ريب والله أعلم