فهرس الكتاب

الصفحة 15876 من 16863

وسئل رحمه الله تعالى عن إمرأة أبرأت زوجها من جميع صداقها ثم بعد ذلك أشهد الزوج على نفسه أنه طلق زوجته المذكورة على البراءة وكانت البراءة تقدمت على ذلك فهل يصح الطلاق وإذا وقع يقع رجعيا أم لا

فأجاب إن كانا قد تواطئا على أن توهبه الصداق وتبريه على أن يطلقها فأبرأته ثم طلقها كان ذلك طلاقا بائنا وكذلك لو قال لها ابرئيني وأنا أطلقك أو إن أبرئتني طلقتك ونحو ذلك من عبارات الخاصة والعامة التي يفهم منها أنه سأل الإبراء على أن يطلقها وأما أن كانت ابرأته براءة لا تتعلق بالطلاق ثم طلقها بعد ذلك فالطلاق رجعي ولكن هل لها أن ترجع في الإبراء إذا كان يمكن لكون مثل هذا الإبراء لا يصدر في العادة إلا لأن يمسكها أو خوفا من أن يطلقها أو يتزوج عليها أو نحو ذلك فيه قولان هما روايتان عن أحمد وأما إذا كانت قد طابت نفسها بالإبراء مطلقا وهو أن يكون ابتداء منها لا بسبب منه ولا عوض فهنا لا ترجع فيه بلا ريب والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت