فهرس الكتاب

الصفحة 15877 من 16863

وسئل رحمه الله تعالى عن رجل قال لامرأته هذا بن زوجك لا يدخل لي بيتا فإنه ابني ربيته فلما اشتكاه لأبيه قال للزوج إن أبرأتك امرأتك تطلقها قال نعم فأتى بها فقال لها الزوج إن أبرئتيني من كتابك ومن الحجة التي لك علي فأنت طالق قالت نعم وانفصلا وطلع الزوج إلى بيت جيرانه فقال هي طالق ثلاثا ونزل إلى الشهود فسألوه كم طلقت قال ثلاثا على ما صدر منه فهل يقع عليه الطلاق الثلاث

فأجاب الحمد لله إذا كان ابراؤها على ما دل عليه سياق الكلام ليس مطلقا بل بشرط أن يطلقها بانت منه ولم يقع بها بعد هذا طلاق والشرط المتقدم على العقد كالشرط المقارن والشرط العرفي كاللفظي وقول هذا الذي من جهتها له إن جاءت زوجتك وأبرأتك تطلقها وقوله إشتراط عليه أنه يطلقها إذا ابرأئته ومجيئه بها بعد ذلك وقوله أنت إن أبرئتيني قالت نعم متنزل على ذلك وهو أنه إذا أبرأته يطلقها بحيث لو قالت أبرأته وامتنع لم يصح الإبراء فإن هذا إيجاب وقبول في العرف لما تقدم من الشروط ودلالة الحال والتقدير أبرأتك بشرط أن تطلقني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت