بيان الحال بل ان اراد ان يخبر بذلك فليبين ان المشتري لها أعادها إليه بنصف الربح فان هذا سواء كان بيعا او اقالة ليس هو عند الناس بمنزلة الذي يشترى سرا مطلقا لا سيما ان كان اكرهه على اخذها منه
فإن من اشترى سلعة على وجه الإكراه لم يكن له ان يخبر بالثمن من غير بيان الحال باتفاق العلماء اذ هذا من نوع الخيانة
101 وقد تنازع العلماء فيما اذا باعها بربح ثم وجدها تباع في السوق فاشتراها هل عليه ان يسقط الأول من الثمن الثاني او يخبر بالحال او ليس عليه ذلك على قولين والأول قول ابى حنيفة وأحمد وغيرهما فاذا كان في مثل هذه الصورة فكيف اذا قال فيها بدون الثمن وكيف اذا كان كذلك على وجه الاكراه له والبيع بتخبير الثمن اصله الصدق والبيان كما قال النبى ( البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وان كذبا وكتما محقت بركة بيعهما (
فما كان من الأمور التى اذا اطلع المشترى عليها لم يشتر بذلك الثمن كان كتمانه خيانة والله أعلم