فهرس الكتاب

الصفحة 13357 من 16863

ولهذا

تجد عند علماء المسلمين من أخبار أهل العلم والدين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من مشايخ العلم والدين والعدل من ولاة الأمور ما يوجب معرفة ذلك الشخص والثناء عليه والدعاء له وأن يكون له لسان صدق وما ينتفع به إما كلام له ينتفع به وإما عمل صالح يقتدى به فيه فإن العلماء ورثة الأنبياء والأنبياء صلوات الله عليهم يقصد الإنتفاع بما قالوه وأخبروا به وأمروا به والإقتداء بهم فيما فعلوه صلوات الله عليهم أجمعين

وأما اهل الضلال كالنصارى وأهل البدع فهم مع غلوهم وتعظيمهم لقبورهم وتماثيلهم والإستشفاع بهم لا تجد عندهم من أخبارهم ما يعرف صدقه من كذبه بل قد التبس هذا بهذا ولا يكاد أحد من علمائهم يميز فيما هم عليه من الدين بين ما جاء عن المسيح وما جاء عن غيره إما من الأنبياء وإما من شيوخهم بل قد لبسوا الحق بالباطل

وكذلك أهل الضلال والبدع من أهل القبلة تجدهم يعظمون شيخا أو إماما أو غير ذلك ويشركون به ويدعونه من دون الله ويستغيثون به وينذرون له ويحجون إلى قبره وقد يسجدون له وقد يعبدونه أعظم مما يعبدون الله كما يفعل النصارى وهم مع ذلك من أجهل الناس بأحواله ينقلون عنه أخبارا مسيبة ليس لها إسناد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت