ولهذا
تجد عند علماء المسلمين من أخبار أهل العلم والدين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من مشايخ العلم والدين والعدل من ولاة الأمور ما يوجب معرفة ذلك الشخص والثناء عليه والدعاء له وأن يكون له لسان صدق وما ينتفع به إما كلام له ينتفع به وإما عمل صالح يقتدى به فيه فإن العلماء ورثة الأنبياء والأنبياء صلوات الله عليهم يقصد الإنتفاع بما قالوه وأخبروا به وأمروا به والإقتداء بهم فيما فعلوه صلوات الله عليهم أجمعين
وأما اهل الضلال كالنصارى وأهل البدع فهم مع غلوهم وتعظيمهم لقبورهم وتماثيلهم والإستشفاع بهم لا تجد عندهم من أخبارهم ما يعرف صدقه من كذبه بل قد التبس هذا بهذا ولا يكاد أحد من علمائهم يميز فيما هم عليه من الدين بين ما جاء عن المسيح وما جاء عن غيره إما من الأنبياء وإما من شيوخهم بل قد لبسوا الحق بالباطل
وكذلك أهل الضلال والبدع من أهل القبلة تجدهم يعظمون شيخا أو إماما أو غير ذلك ويشركون به ويدعونه من دون الله ويستغيثون به وينذرون له ويحجون إلى قبره وقد يسجدون له وقد يعبدونه أعظم مما يعبدون الله كما يفعل النصارى وهم مع ذلك من أجهل الناس بأحواله ينقلون عنه أخبارا مسيبة ليس لها إسناد