فهرس الكتاب

الصفحة 13356 من 16863

موضع من القرآن وبين الفرق بينه وبين خلقه فإن المخلوق يشفع عند المخلوق بغير إذنه ويقبل الشفاعة لرغبة أو رهبة أو محبة أو نحو ذلك فيكون الشفيع شريكا للمشفوع إليه وهذه الشفاعة منتفية في حق الله قال تعالى { من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه } وقال تعالى { ولا يشفعون إلا لمن ارتضى }

وهؤلاء يحجون إلى قبورهم ويدعونهم وقد يسجدون لهم وينذرون لهم وغير ذلك من انواع العبادات وهؤلاء ايضا مشركون وأكثر المشركين يجمعون بين التكذيب ببعض ما جاؤا به وبين الشرك فيكون فيهم نوع من الشرك بالخالق وتكذيب رسله ومنهم من يجمع بين الشرك والتعطيل فيعطل الخالق أو بعض ما يستحقه من أسمائه وصفاته

فأصحاب رسول الله والتابعون لهم بإحسان إلى يوم القيامة ليسوا من هؤلاء ولا من هؤلاء بل يثبتون أنهم وسائط في التبليغ عن الله ويؤمنون بهم ويحبونهم ولا يحجون إلى قبورهم ولا يتخذون قبورهم مساجد وذلك تحقيق ( شهادة أن لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله ( فإظهار ذكرهم وما جاؤا به هو من الإيمان بهم وإخفاء قبورهم لئلا يفتتن بها الناس هو من تمام التوحيد وعبادة الله وحده والصحابة وأمة محمد قاموا بهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت