فهرس الكتاب

الصفحة 13355 من 16863

وقسم

ثان غلوا في الأنبياء والصالحين وفى الملائكة أيضا فجعلوهم وسائط في العبادة فعبدوهم ليقربوهم إلى الله زلفى وصوروا تماثيلهم وعكفوا على قبورهم وهذا كثير في النصارى ومن ضاهاهم من ضلال أهل القبلة ولهذا ذكر الله هذا الصنف في القرآن في ( آل عمران ( وفى ( براءة ( في ضمن الكلام على النصارى وقال تعالى { ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون } وقال تعالى { اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون } وقال تعالى { قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون } وهذا الذى أمره الله أن يقوله لهم هو الذى كتب إلى هرقل ملك الروم

وهؤلاء قد يظنون أنهم إذا إستشفعوا بهم شفعوا لهم وإن من قصد معظما من الملائكة والأنبياء فاستشفع به شفع له عند الله كما يشفع خواص الملوك عندهم وقد أبطل الله هذه الشفاعة في غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت