جميعها منفردا فلا يكون قد أدرك مع الامام شيئا يحتسب له به فلا يكون قد اجتمع هو والامام في جزء من أجزاء الصلاة يعتد له به فتكون صلاته جميعا صلاة منفرد يوضح هذا أنه لا يكون مدركا للركعة الا اذا أدرك الامام في الركوع واذا أدركه بعد الركوع لم يعتد له بما فعله معه مع أنه قد أدرك معه القيام من الركوع والسجود وجلسة الفصل ولكن لما فاته معظم الركعة وهو القيام والركوع فاتته الركعة فكيف يقال مع هذا أنه قد أدرك الصلاة مع الجماعة وهو لم يدرك معهم ما يحتسب له به فادراك الصلاة بادراك الركعة نظير ادراك الركعة بادراك الركوع لأنه في الموضعين قد أدرك ما يعتد له به واذا لم يدرك من الصلاة ركعة كان كمن لم يدرك الركوع مع الامام في فوت الركعة لأنه في الموضعين لم يدرك ما يحتسب له به وهذا من أصح القياس
( السادس ( أنه ينبنى على هذا أن المسافر اذا ائتم بمقيم وادرك معه ركعة فما فوقها فانه يتم الصلاة وان أدرك معه أقل من ركعة صلاها مقصورة نص عليه الامام أحمد في احدى الروايتين عنه وهذا لأنه بادراك الركعة قد ائتم بمقيم في جزء من صلاته فلزمه الاتمام واذا لم يدرك معه ركعة فصلاته صلاة منفرد فيصليها مقصورة