ورواها عن عبادة بن الصامت قال صلى بنا رسول الله ( ( بعض الصلوات التى يجهر فيها بالقراءة فالتبست عليه القراءة فلما انصرف اقبل علينا بوجهه وقال ( هل تقرؤون اذا جهرت بالقراءة ( فقال بعضنا إنا لنصنع ذلك قال فلا وأنا اقول ما لى أنازع القرآن فلا تقرأوا بشيء من القرآن اذا جهرت بالقراءة الا بأم القرآن ( رواه أبو داود واللفظ له والنسائى والدارقطنى وله أيضا ( لا يجوز صلاة لا يقرأ الرجل فيها فاتحة الكتاب ( وقال اسناد حسن ورجاله كلهم ثقات
ففى هذا الحديث بيان أن النبى ( ( لم يكن يعلم هل يقرؤون وراءه بشيء أم لا ومعلوم أنه لو كانت القراءة واجبة على المأموم لكان قد أمرهم بذلك وان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز ولو بين ذلك لهم لفعله عامتهم لم يكن يفعله الواحد أو الاثنان منهم ولم يكن يحتاج إلى استفهامه فهذا دليل على أنه لم يوجب عليهم قراءة خلفه حال الجهر ثم انه لما علم أنهم يقرؤون نهاهم عن القراءة بغير أم الكتاب وما ذكر من التباس القراءة عليه تكون بالقراءة معه حال الجهر سواء كان بالفاتحة أو غيرها فالعلة متناولة للأمرين فان ما يوجب ثقل القراءة والتباسها على الامام منهى عنه