فان هذا استثناء من النهى فلا يفيد الا الاذن المطلق بمعنى أنهم ليسوا منهيين عن القراءة بها لا يمكن قراءتها في حال سكتاته
يؤيد هذا أن جمهور المنازعين يسلمون أنه في صلاة السر يقرأ بالفاتحة وغيرها ويسلمون أنه اذا أمكن أن يقرأ بما زاد على الفاتحة في سكتات الامام قرأ وأن البعيد الذى لا يسمع يقرأ بالفاتحة وبما زاد فحينئذ يكون هذا النهى خاصا فيمن صلى خلفه في صلاة الجهر واستثناء قراءة الفاتحة لامكان قراءتها في سكتاته
يبين هذا أن لفظ الحديث في الصحيحين من رواية الزهري عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت أن رسول الله ( ( قال ( لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن ( وفى رواية ( بفاتحة الكتاب ( وأما الزيادة فرواها عن عبادة بن الصامت قال كنا خلف رسول الله ( ( في صلاة الفجر فقرأ رسول الله ( ( فثقلت عليه القراءة فلما فرغ قال ( لعلكم تقرؤون خلف امامكم قلنا نعم يا رسول الله قال لا تفعلوا الا بفاتحة الكتاب فانه لا صلاة لمن لم يقرأ بها ( رواه أبو داود والترمذى وقال حديث حسن والدارقطنى وقال اسناده حسن