فهرس الكتاب

الصفحة 10489 من 16863

وايضا فقد ثبت أن النبي أعطى شعره لما حلق رأسه للمسلمين وكان يستنجي ويستجمر فمن سوى بين الشعر والبول والعذرة فقد أخطأ خطأ بينا

وأما العظام ونحوها فاذا قيل إنها داخلة في الميتة لأنها تحس وتألم قيل لمن قال ذلك أنتم لم تأخذوا بعموم اللفظ فان ما لا نفس له سائلة كالذباب والعقرب والخنفساء لا ينجس عندكم وعند جمهور العلماء مع أنها ميتة موتا حيوانيا وقد ثبت في الصحيح أن النبي قال إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه ثم لينزعه فان في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء ومن نجس هذا قال في أحد القولين إنه لا ينجس المائعات الواقع فيها لهذا الحديث

وإذا كان كذلك علم أن علة نجاسة الميتة إنما هو إحتباس الدم فيها فما لا نفس له سائلة ليس فيه دم سائل فاذا مات لم يحتبس فيه الدم فلا ينجس فالعظم ونحوه أولى بعدم التنجيس من هذا فان العظم ليس فيه دم سائل ولا كان متحركا بالارادة إلا على وجه التبع فاذا كان الحيوان الكامل الحساس المتحرك بالارادة لا ينجس لكونه ليس فيه دم سائل فكيف ينجس العظم الذي ليس فيه دم سائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت