فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 348

أبو بكر وعمر وعلي وزيد بن ثابت فإنهم قد جرحوا وعدلوا وبحثوا عن صحة الروايات وسقيمها1، والطبقة العاشرة منهم أبو إسحاق إبراهيم بن حمزة الأصبهاني وأبو علي النيسابوري وأبو بكر محمد بن عمر بن سالم2 البغدادي وأبو القاسم حمزة بن علي الكناني المصري.

وقد ذكرت في كتاب"المدخل إلى معرفة كتاب الإكليل"أنواع العدالة على خمسة أقسام والجرح على عشرة أقسام وتكلمت في هذه الكتب على الجرح والتعديل مما يغني عن إعادته واستشهدت بأقاويل الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين.

وأصل عدالة المحدث أن يكون مسلمًا لا يدعو إلى بدعة ولا يعلن من أنواع المعاصي ما تسقط به عدالته. فإن كان مع ذلك حافظًا لحديثه فهي أرفع درجات المحدثين، وإن كان صاحب كتاب فلا ينبغي أن يحدث إلا من أصوله. وأقل ما يلزمه أن يحسن قراءة كتابه على ما ذكرته في أول هذا الكتاب من علامات الصدق على الأصول. وإن كان المحدث3 غريبًا لا يقدر على إخراج أصوله فلا يكتب عنه إلا ما يحفظه إذا لم يخالف الثقات في حديثه، فإن حدث من حفظه بالمناكير التي لا يتابع عليها لم يؤخذ عنه. وقد كان أبو عروبة رحمه الله يقول: الأصل سلاح.

وسمعت أبا الوليد الفقيه يقول: سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول: وسئل عن عبد الله بن شيرويه فقال: لقد خلط واشتغل بما لا يليق بالعلم وأهله إلا أنه حفظ الأصول لوقت الحاجة إليها.

قال الحاكم4: وقد اختلف أئمة الحديث في أصح الأسانيد.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 كذا بالأصل وأيضًا في ظ، خ:"سقيمها"وفي ش، صف:"سقمها".

2 ش، صف:"سلمة".

3 ظ، خ، ش:"هذا المحدث".

4 زيادة في خ، ش وصف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت