قال الحاكم1: هكذا رواه جماعة عن زهير وغيره عن الحسن بن الحر وقوله:"إذا قلت هذا"مدرج في الحديث من كلام عبد الله2 بن مسعود، فإن سنده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقضي بانقضاء التشهد، والدليل عليه ما حدثناه علي بن حمشاذ العدل ثنا عبد الله بن محمد بن غزير3 ثنا غسان بن الربيع ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن الحسن بن الحر عن القاسم بن مخيمرة قال أخذ علقمة بيدي وأخذ عبد الله بيد علقمة وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيد عبد الله فعلمه التشهد في الصلاة وقال:"قل التحيات لله، فذكر الحديث إلى آخر التشهد، فقال: قال عبد الله بن مسعود: إذا فرغت من هذا فقد قضيت صلاتك فإن شئت فاقعد وإن شئت فقم".
فقد ظهر لمن رزق الفهم أن الذي ميز كلام عبد الله بن مسعود من كلام النبي4 صلى الله عليه وسلم فقد أتى بالزيادة الظاهرة والزيادة من الثقة مقبولة. وقد أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد العنزي ثنا عثمان بن سعيد الدرامي قال: سمعت عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي يقول: عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ثقة.
وشبيه ذلك ما حدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري حدثنا يحيى بن فضيل ثنا الحسن بن صالح ثنا سعيد ثنا قيادة عن النضر بن أنس5 عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أعتق نصيبًا له في عبد أو شقيصا فخلاصه عليه في ماله إن كان له مال وإلا قوم العبد قيمة عدل ثم استسعى في قيمته غير مشقوق عليه"6.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 زيادة في ش.
2 ش، صف:"كلام ابن مسعود".
3 كذا في الأصل وأيضًا في خ و ش:"غزير"وفي ظ وصف:"عزير"وهو الصواب كما ذكره الذهبي في المشتبه.
4 خ، ش، صف:"رسول الله".
5 زيادة في ظ، خ، ش وصف.
6 رواه البخاري في صحيحه في كتاب الشركة باب تقويم الأشياء بين الشركاء بقيمة عدل بسند المصنف ولفظه فيه:"من أعتق شقيصًا من مملوكه فعليه خلاصه في ماله، فإن لم يكن له مال قوم المملوك قيمة عدل، ثم استسعي غير مشقوق عليه"3/ 182. ورواه مسلم في صحيحه في كتاب العتق باب ذكر سعاية العبد 2/ 1140-1141. ورواه أبو داود في سننه في كتاب العتق باب من ذكر السعاية في هذا الحديث بسند المصنف ولفظه 4/ 23-24. ورواه ابن ماجه في سننه في كتاب العتق باب من أعتق شركًا له في عبد 2/ 844. ورواه أحمد في المسند 2/ 362، 472و 4/ 37.