ذكرته. وهذه آداب رسول الله صلى الله عليه وسلم في المغازي التي كان يُوصي بها أمراء الأجناد.
أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي ببغداد قال: حدثنا محمد بن العباس الكابلي قال: ثنا إبراهيم بن موسى الرازي قال: حدثنا ابن أبي زايدة عن عمرو بن قيس عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بُريدة عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا بعث سريّة أوصاهم بتقوى الله في خاصة نفسه ومن معه من المسلمين ثم يقول:"أغزوا باسم الله وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله لا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثُلوا ولا تقتلوا وليدًا ولا شيخًا فانيًا. وإذا 1 لقيت 2 عدوّك من المشركين فادعُهم إلى ثلاث خصال فأيتهن أجابوك إليها فاقبل منهم وكُف عنهم: ادعهم إلى الإسلام فإن هم أجابوك فأقبل منهم وكف عنهم، ثم ادعهم إلى التحوّل من دارهم فإن هم أجابوك وإلا فأخبرهم أنهم كأعراب المسلمين ليس لهم في الفيء والغنيمة نصيب إلا أن يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية عن يد وهم صاغرون، وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك على أن تُنزلهم على حكم الله فلا تُنزلهم على حكم الله فإنك لا تدري ما حكم الله فيهم وإن أرادوك على أن تُعطيهم ذمة الله فلا تُعطهم ذمة الله ولكن أعطهم ذمتكم وذمم آبائكم فإنكم إن تخفروا ذممكم وذمم آباكم أهون عليكم من أن تخفروا ذمة الله ورسوله"3.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ش:"فإذا".
2 بالأصل:"ألقيت".
3 رواه أبو داود في سننه في كتاب الجهاد باب في دعاء المشركين وهو بغير لفظ المصنف 37/3. ورواه الترمذي في سننه في أبواب الديات باب ما جاء في النهي عن المثلة ولفظه أقرب إلى لفظ المصنف 431/2. ورواه ابن ماجه في سننه في كتاب الجهاد باب وصية الإمام من حديث أطول من حديث المصنف 953/2.