صالح بن محمد البغدادي يقول، وسئل: لم لقبت بجزرة؟ فقال: قدم عمرو بن زرارة الحديثي بغداد فاجتمع عليه خلق عظيم، فلما كان عند الفراغ من المجلس سُئلت: من أين سمعت؟ فقلت: من حديث الجزرة، فبقيت علي.
سمعت خلف بن محمد الكرابيسي ببخارا يقول: سمعت أبا هارون سهل بن شاذويه يقول: إنما لقب عيسى بن موسى التيمي بالغُنجار لحمرة وجنتيه.
سمعت الحسين بن محمد الماسرجسي يقول: سمعت محمد بن إبراهيم بن نومرد الدامغاني يقول: كنا في مجلس إبراهيم بن الحسين بن ديزيل الهمداني وكان يلقب بسيفنة، فتقدم إليه بعض الغرباء يسأله في أحاديث فامتنع عليه فيها إبراهيم فقال: إن حدثتني بهذه الأحاديث وإلا هجوتك، فقال له إبراهيم: كيف تهجوني؟ قال: أقول:
قائل مالك في رنه فقلت ذا من فعل سيفنه قال: فتبسم إبراهيم وأجابه في تلك الأحاديث. قال: ابن نومرد: وإنما لقب إبراهيم بن الحسين بسيفنة لكثرة كتابته الحديث وسيفنة طائر بمصر لا يقع على سجرة إلا أكل ورقها حتى لا يُبقي منها شيئًا وكذلك كان إبراهيم إذا وقع إلى محدث لا يفارقه حتى يكتب جميع حديثه1.
سمعت أبا الحسن أحمد بن جعفر العلوي بالكوفة يقول: سمعت أبي يحدث عن آبائه عن أبي جعفر المنصور كان يرحل في طلب العلم قبل الخلافة، فبينا هو يدخل منزلًا من المنازل قبض عليه صاحب الرصد2 فقال: زن درهمين قبل أن تدخل. قال: خل عني فإني رجل من بني هاشم. قال: زن درهمين. قال: خل عني فإني رجل3 من بني أعمام رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: زن درهمين. قال: خل عني فإني رجل قارئ لكتاب الله. قال: زن درهمين. قال: خل عني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 خ، ش، صف:"جميع ما عنده".
2 صاحب الرصد: صاحب الطريق.
3 زيادة في خ.