يغمزني بمنكبه حتى أقامني على الطريق، ثم همهم فظننت أنه السلام.
ومهران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، له حديث.
وممن يُعدّون في الموالي من التابعين وأئمة المسلمين.
أخبرنا أبو علي الحافظ قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله البيروتي قال: ثنا محمد بن أحمد بن مطر بن العلاء قال: حدثني محمد بن يوسف بن بشير القرشي قال: حدثني الوليد بن محمد الموقري قال: سمعت محمد بن مسلم بن شهاب الزهري يقول: قدمت على عبد الملك بن مروان فقال لي: من أين قدمت، يا زهري؟ قلت: من مكة. قال: فمن خلفت يسود أهلها؟ قال قلت: عطاء بن أبي رباح. قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قال قلت: من الموالي. قال: وبم سادهم؟ قال قلت: بالديانة والرواية. قال: إن أهل الديانة والرواية لينبغي أن يسودوا، فمن يسود أهل اليمن؟ قال قلت: طاووس بن كيسان. قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قال قلت: من الموالي. قال: وبمَ سادهم؟ قال قلت: بما سادهم به عطاء. قال: إنه لينبغي، فمن يسود أهل مصر. قال قلت: يزيد بن أبي حبيب. قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قال قلت: من الموالي. قال: فمن يسود أهل الشام؟ قال قلت: مكحول. قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قال: قلت: من الموالي عبد نوبي أعتقته امرأة من هذيل. قال: فمن يسود أهل الجزيرة؟ قال قلت: ميمون بن مهران. قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قال قلت: من الموالي. قال: فمن يسود أهل خراسان؟ قال: قلت الضحاك بن مزاحم. قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قال قلت: من الموالي. قال: فمن يسود أهل البصرة؟ قلت: الحسن بن أبي الحسن. قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قال قلت: من الموالي. قال: ويلك، فمن يسود أهل الكوفة؟ قال قلت: إبراهيم النخعي. قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قال قلت: من العرب. قال: ويلك يا زهري، فرجت عني والله ليسودن الموالي على العرب حتى يخطب لها على المنابر والعرب تحتها! قال قلت: يا أمير المؤمنين، إنما هو أمر الله ودينه من حفظه ساد ومن ضيعه سقط.