الثوري عن هشام بن سعد عن المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله قد أذهب عنكم عُبية الجاهلية وفخرها بالآباء؛ الناس بنو آدم، وآدم من تراب، مؤمن تقي وفاجر شقي لينتهين أقوام يفخرون برجال إنما هم فحم من فحم جهنم أو ليكونوا أهون على الله من جُعلان تدفع النتن بأنفها"1.
قال أبو عبد الله2: أبو هريرة مدني وكذلك المقبري وهشام بن سعد والثوري والأشجعي كوفيان وإبراهيم بن أبي الليث بغدادي وعثمان بن سعيد سجزي وشيخنا نيسابوري.
وقال الحاكم: قد جعلت هذه الأحاديث مثالًا لكل ما يُروى من الأحاديث أن يأخذ الحافظ الحديث فيذكر أوطان رواته.
الجنس الثالث من معرفة بلدان المحدثين معرفة قوم من المحدثين تغربوا عن أوطانهم إلى بلاد شاسعة فطال مكثهم بها فنُسبوا إليها، وهذا من دقيق هذا العلم.
أخبرنا أبو النضر الفقيه قال: حدثنا الفضل بن عبد الله اليشكري قال: حدثنا مالك بن سليمان قال: حدثنا عيسى الرازي عن الربيع بن أنس عن عبد الله بن مغفل المزني قال: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن نبيذ الجر وأنا شهدته حين رخص فيه وقال:"اجتنبوا المسكر".
قال أبو عبد الله2: الربيع بن أنس بصري من التابعين سكن مرو فنسب إليها وقد ذكره المراوزة في تواريخهم، وعيسى بن ماهان أبو جعفر الرازي كوفي نزل الري ومات بها فنُسب إليها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه أبو داود في سننه في كتاب الآداب باب في التفاخر في الأحساب ولفظه:"إن الله عز وجل قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء مؤمن تقي وفاجر شقي، أنتم بنو آدم، وآدم من تراب، ليدعن رجال فخرهم بأقوام، إنما هم فحم من فحم جهنم، أو ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع بأنفها النتن"331/4 ورواه الترمذي وأحمد في مسنده.
2 ظ، خ، ش:"قال الحاكم".