عمرو بن دينار عن ابن عمر قال: إنا لقعود بفناء النبي صلى الله عليه وسلم إذ مرت امرأة فقال بعض القوم: هذه بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو سفيان: مثل محمد في بني هاشم مثل الريحانة في وسط النتن، فانطلقت المرأة فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ويعرف في وجهه الغضب فقال:"ما بال أقوال تبلغني عن أقوام؟ إن الله خلق السماوات سبعًا فاختار العلى منها فأسكنها من شاء من خلقه، ثم خلق الخلق فاختار من الخلق بني آدم واختار من بني آدم العرب واختار من العرب مضر واختار من مضر قريشًا واختار من قريش بني هاشم واختارني من بني هاشم فأنا من خيار إلى خيار، فمن أحب العرب فبحبي ومن أبغض العرب فببغضي أبغضهم".
قال أبو عبد الله1: فليعلم طالب هذا العلم أن لكل مضري عربي فإن مضر شعبة من العرب وأن كل قرشي مضري فإن2 قريشًا شعبة من مضر وأن كل هاشمي قرشي فإن هاشمًا شعبة من قريش وأن كل علوي هاشمي، وقد اختلفوا في العلوية لم سموا علوية فقيل إنه انتماء إلى علي، وقيل إنه انتماء الى أعلى الرتب [من3] رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمن عرف ما أشرت إليه من قبيلة المصطفى صلى الله عليه وسلم جعله مثالًا لسائر القبائل فيعلم أن المطلبي قرشي وأن العبشمي قرشي وأن التيمي قرشي وأن العدوي قرشي وأن الأموي قرشي، فالأصل قريش وهذه شعب.
وكذلك النهشليون تميميون والدارميون تميميون والسعديون تميميون والسليطيون تميميون والقيسيون تميميون والأهتميون تميميون.
وكذلك الخزرجيون أنصاريون والنجاريون أنصاريون والحارثيون أنصاريون والساعديون أنصاريون والسلميون أنصاريون والأوسيون أنصاريون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 خ، ش:"قال"وظ:"الحاكم".
2 بالأصل:"وان".
3 زيادة في ظ.