جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الحج والعمرة فريضتان واجبتان"، يعارضه حديث الحجاج بن أرطاة:
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال: ثنا فهد بن حيان قال: ثنا عبد الواحد بن زياد قال: ثنا الحجاج بن أرطاة عن محمد بن المنكدر عن جابر أن رجلًا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العمرة أواجبة هي؟ فقال:"لا، وأن تعتمر خير لك".
أصل سادس: حدثنا أبو بكر بن إسحاق وعلي بن حمشاذ وجعفر بن محمد الخلدي وعمرو بن محمد العدل وأبو بكر بن بالويه والحسن بن محمد الأزهري قال: الإمام أخبرنا وقالوا حدثنا عبد الله بن أيوب بن زاذان الضرير قال: ثنا محمد بن سليمان الذهلي قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد قال: قدمت مكة فوجدت بها أبا حنيفة وابن أبي ليلى وابن شبرمة، فسألت أبا حنيفة فقلت: ما تقول في رجل باع بيعًا وشرط شرطًا؟ قال: البيع باطل والشرط باطل، ثم أتيت ابن أبي ليلى فسألته فقال: البيع جائز والشرط باطل، ثم أتيت ابن شبرمة فسألته فقال: البيع جائز والشرط جائز، فقلت: يا سبحان الله! ثلاثة من فقهاء العراق اختلفتم علي في مسئلة واحدة! فأتيت أبا حنيفة فأخبرته فقال: ما أدري ما قالا، حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع وشرط، البيع باطل والشرط باطل، ثم أتيت ابن أبي ليلى فأخبرته فقال: ما أدري ما قالا، حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أشتري بريرة فأعتقها، البيع جائز والشرط باطل، ثم أتيت ابن شبرمة فأخبرته فقال: ما أدري ما قالا، حدثني مسعر بن كدام عن محارب بن دثار عن جابر قال: بعت من النبي صلى الله عليه وسلم ناقة وشرط لي حملانها إلى المدينة، والبيع جائز والشرط جائز.
قال أبو عبد الله1: قد جعلت هذه الأحاديث التي ذكرتها مثالًا لحديث كثير يطول شرحها في هذا الكتاب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ظ، ش:"قال الحاكم".