فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 348

يواسوا المهارجين ففعلوا ذلك حتى نزلت آية الزكاة المفروضة، ثم ذكر التطوع في الصدقة فوسع عليهم في ذلك إلا عند الضرورة حيث لا يجد غيره. قيل لسفيان: كيف قسم النبي صلى الله عليه وسلم للمهاجرين دون الأنصار وقد قاتلوا عليه جميعًا؟ قال: إنما فعل ذلك لتقع المواساة عن الأنصار، ثم ترجع إلى الأنصار أموالهم إذا استغنى عنهم المهاجرون فسقطت عن الأنصار المواساة إلا عند الضرورة ونظر بذلك لهما جميعًا.

ومنهم عبد الله بن المبارك الحنظلى: 1

أخبرنا أبو العباس السياري، قال: حدثنا عيسى بن محمد بن عيسى، قال: ثنا العباس

بن مصعب قال: جمع عبد الله بن مبارك الحديث والفقه والعربية وأيام الناس والشجاعة والتجارة والسخاء والمحبة عند الفرق.

سمعت أبا عبد الله محمد بن خيران بن الحسن الزاهد بهمذان يقول: سمعت علي بن صالح الكرابيسي يقول: سمعت نصر بن طلبة يقول: سمعت محمد بن أعين يقول: سمعت الفضيل بن عياض يقول: ورب هذا البيت، ما رأت عيناي مثل عبد الله بن المبارك.

سمعت علي بن حمشاذ العدل يقول: سمعت أحمد بن سلمة، يقول: سمعت محمد بن مسلم بن وارة يقول: سمعت حبانا صاحب ابن المبارك يقول: قلت لعبد الله بن المبارك قول عائشة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم حين نزل براءتها من السماء وبحمد الله لا بحمدك إني لأستعظم هذا القول فقال: عبد الله ولت الحمد أهله2.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 هو عبد الله بن المبارك الحنظلي مولاهم المروزي الفقيه الحافظ الزاهد، أبو عبد الرحمن، ذو المناقب، صنف التصانيف الكثيرة، له من الأحاديث نحوًا من عشرين ألف حديث، وهو من رواة الجماعة. سكن خراسان، ومات بهيت على الفرات سنة 181هـ."انظر شذرات الذهب 1/ 295-297، وتقريب التقريب ص187، والكاشف 2/ 123".

2 ش، صف:"قلت الحمد أهله"كذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت