الشيخ ناصر يقول أنّه لا يوجد عملٌ مكفرٌ بذاته وكلّ الأعمال التي جاءت الشريعة بتسمية صاحبها كافر؛ فيقولون: أنا لا نكفّر صاحبها حتى نعلم أستحلَّ صاحبها أو لم يستحلّ؟ والقسم الثاني يقول: نحن لا نكفّر للعمل ولكن نكفّر لأنّ العمل دليل على عدم التصديق القلبي.
وهذا نأخذه من أشرطته ونأخذه من الكتاب الذي ذكره السائل وهو (التحذير من فتنة التكفير) ، فقال"إذا كفّرنا رجلًا لأنه داس على المصحف .."
وهذا كفرٌ بالإجماع، ومن قال -كما ذكر ابن حزم- أنّ هذا العمل لا يكفر صاحبه فقد كفر، فلماذا كفرتم هذا الذي داس على المصحف وهو قام بعمل؟
قالوا نحن لا نكفّره للعمل ولكن نكفّره لما حدث في قلبه من الاستحلال، ودليل الاستحلال هو العمل الذي هو أنه داء على المصحف.
قال ابن حزم في كتاب (الفِصَل) [1] أنّ هؤلاء هم المرجئة، وردّ عليهم بما يستحقُّون، فارجعوا إلى كلامه الذي يملأ أذن الشيخ ناصر ويملأ أذن أتباعه؛ بالرد عليهم على هذه السنّة وهذا التأويل، والحقيقة هذا التحريف وهذا الإقفال في قضية عظيمة دين الله -عزّ وجلّ-. فالحقيقة الشيخ ناصر مرجئٌ في باب الإيمان ومرجئٌ كبير في باب التكفير، فانتبهوا لهذه لهذا وفّقني الله وإيّاكم.
فإذا قال لي قائل: الشيخ ناصر حقّق كتاب الإيمان لابن تيمية فلماذا لا يقول بقوله؟
فنقول له: نحن لا نعتقد العصمة في الأشخاص وندعوه وندعو أتباعه الذين يتبعونه في هذه المسألة بجهالة ويستخدمونه لتسميتنا نحن أهل السنة والجماعة بأنّنا خوارج؛ عليهم أن يرجعوا إلى كلام شيخ الإسلام الذي مرّوا عليه وحقّقوا كتبه، عليهم أن يرجعوا إليه من أجل أن يعلموا انحراف الشيخ ناصر في هذا الباب.
قد يقول قائل كيف لا يفهمون؟
(1) انظر: كتاب (الفصل في الملل والأهواء النحل) ، طـ مكتبة الخانجي (3\ 112) .