الشيخ أبو قتادة: الجواب على مثل هذه الأسئلة يكون بطريقين:
-الطريق الأول: هو أن أُطلق الحكم ثم أبّين وأفصّل هذا الحكم وأذكر أدلته.
-والطريق الثاني: أن أفسّر أولًا، ثم أخلص إلى الحكم.
ولكني أشعر ابتداءً أن الأفضل على مثل هذا السؤال الذي يُعرض أن أطلقَ الحكم على الشيخ ناصر ثم أفصّله.
أيها الأحبة، قيامًا بواجب هذا الدين علينا، وابتعادًا عن كل مؤثرات الأسماء العظيمة في هذا الزمان أو التي تُعظَّم؛ فإن الشيخ ناصر الدين الألباني ليس على عقيدة أهل السنة والجماعة في موضوع التكفير.
قد يسأل سائل لماذا قال الشيخ: موضوع التكفير، ولم يقل: موضوع الإيمان؟ الجواب: لأن أهل السنة والجماعة لهم دين ولهم اعتقاد في الإيمان ولهم اعتقاد فيما يضاده. فالشيخ ناصر الدين الألباني مرجئ في الإيمان ومرجئٌ في التكفير، وكلُّ ما يقوله الشيخ ناصر في هذا الباب مخالفٌ لأئمة السلف، مخالفٌ لما يقوله شيخُ الإسلام ابن تيمية، ومخالفٌ لما يقوله أئمة الدعوة النجدية.
الشيخ ناصر -أيها الأخ الحبيب وأيها الإخوة- مرجئ، بمعنى على عقيدة الإرجاء، فهو في هذا الباب ليس كما يقال لرجل:"عنده شيء من الإرجاء"، بل الشيخ الألباني مرجئ على عقيدة المرجئة فهو في هذا الباب مبتدع.
قد يقول قائل: إنها لعظيمة! نقول: إنها لعظيمة منه أن يكون كذلك، وليست عظيمة منا أن نقرر الحق الذي أخذه الله -عز وجل- علينا أن نبينه للناس، قال تعالى: {وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ} [1] ، هذا هو دين الله، ودين الله لا يعرف المحاباة.
لماذا الشيخ ناصر مرجئ في موضوع الإيمان؟
(1) سورة آل عمران، الآية: 187.