فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 1902

88].وقوْلُهُ - تعالى:لهُ الْحمْدُ فِي الْأُولى والْآخِرةِ ولهُ الْحُكْمُ وإِليْهِ تُرْجعُون [28\ 70] .والْآياتُ بِمِثْلِ ذلِك كثِيرةٌ.

وقدْ قدّمْنا إِيضاحها فِي سُورةِ «الْكهْفِ» فِي الْكلامِ على قوْلِهِ - تعالى:ولا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أحدًا [18\ 26] .

وأمّا الْآياتُ الدّالّةُ على أنّ اتِّباع تشْرِيعِ غيْرِ اللّهِ الْمذْكُورِ كُفْرٌ، فهِي كثِيرةٌ جِدًّا، كقوْلِهِ - تعالى:إِنّما سُلْطانُهُ على الّذِين يتولّوْنهُ والّذِين هُمْ بِهِ مُشْرِكُون [16\ 100] .وقوْلِهِ - تعالى:وإِنْ أطعْتُمُوهُمْ إِنّكُمْ لمُشْرِكُون [16\ 121] .وقوْلِهِ - تعالى:ألمْ أعْهدْ إِليْكُمْ يابنِي آدم أنْ لا تعْبُدُوا الشّيْطان الْآية [36\ 60] .والْآياتُ بِمِثْلِ ذلِك كثِيرةٌ جِدًّا، كما تقدّم إِيضاحُهُ فِي «الْكهْفِ» . [1]

وتأمل الآيات التي تصف من أطاع الشيطان واتبع تشريعه بأنه قد أشرك بالله، وعبد الشيطان من دون الله، كقوله تعالى: {إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ} [النحل:100] .

وقوله تعالى: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (60) وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) } [يس] .

وأخبر تعالى عن إبراهيم عليه السلام أنه قال لأبيه: {يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا (44) يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا (45) } [مريم:44،45] .

وقال تبارك وتعالى: {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [إبراهيم:22] .

فتبرأ الشيطان من المشركين وشركهم وبيَّن الشيطان أن شركهم وعبادتهم له كانت بطاعتهم لدعوته، كما قال تعالى مبينا قول الشيطان لأتباعه: وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ

(1) - المفصل في فقه الجهاد - ط2 (ص:1344) وأضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (7/ 47)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت