فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 1902

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير المرسلين وإمام المجاهدين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:

فهذا الكتاب في السياسة الشرعية التي يجب على المسلمين أن يتمسكوا بها، وألا يحيدوا عنها إلى ما انتحله وافتراه الكافرون المفترون من السياسات والأنظمة والقوانين والأحكام التي أكثرت في الأرض الفساد، وارتفع بسببها صوت الكفر والإلحاد، وقد ازداد خطرها واستطار شرها في هذه السنوات مع الحملة الصليبية العالمية المتحالفة مع اليهود والمشركين والمرتدين لمحاربة الإسلام والمسلمين.

وقد تصدرت هذه الحملة وتولت كبرها، رأس الشر في هذه الحملة الولايات المتحدة التي أجلبت بجنودها وأسلحتها وضجيج إعلامها على الأمة الإسلامية، وغزتها في قعر دارها في أفغانستان والعراق، ونشرت قواعدها في دول الخليج وفي باكستان وغيرها، وسارع إلى موالاتها، والدخول في حلفها، والقتال في صفها، والإيمان بفتنتها- المسماة بالديمقراطية- المارقون المرتدون والمنافقون الذين قال الله تعالى عنهم وهو أحكم الحاكمين: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52) وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ (53} [المائدة:51 - 53] وقال تعالى: {وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا} [الأحزاب:14] .

وكثير من المرتدين والمنافقين في زماننا قبل أن تدخل البلاد من أقطارها، وتقتحم من حدودها، قد استجابوا لفتنة الديمقراطية، وائتمروا بأمر راعيتها الولايات المتحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت