فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 1902

أَنَّ مَنْ فِي الْأَرْضِ الْيَوْمَ وُضِعُوا فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ، وَوُضِعَ عُمَرُ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى، لَرَجَحَ شِقُّ عُمَرَ، إِنَّ عُمَرَ كَانَ يَأْمُرُ بِالْجَزُورِ فَتُنْحَرُ فَتَكُونُ الْكَبِدُ وَالسَّنَامُ وَأَطَايِبُهَا لِابْنِ السَّبِيلِ، وَيَكُونُ الْعُنُقُ لِآلِ عُمَرَ، إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّ هَلَا بِعُمَرَ. [1] .

وعَنْ أَنَسٍ قَالَ:"تَقَرْقَرَ بَطْنُ عُمَرَ قَالَ: وَكَانَ يَأْكُلُ الزَّيْتَ عَامَ الرَّمَادَةِ وَكَانَ قَدْ حَرَّمَ عَلَيْهَا السَّمْنَ، قَالَ: فَنَقَرَ بَطْنَهُ بِإِصْبَعِهِ وَقَالَ: تَقَرْقَرْ إِنَّهُ لَيْسَ لَكَ عِنْدَنَا غَيْرُهُ حَتَّى يَحْيَى النَّاسُ"رواه الزهد لأحمد بن حنبل [2] ،وعام الرمادة كان عام مجاعة.

السادس: تعيين الأمراء والوزراء من أهل النصح والإتقان

تعيين الأمراء والوزراء والموظفين من الأمناء أهل النصح والإتقان في العمل، الذين يؤتمنون على الدولة الإسلامية ورعاية شؤون الناس، وحفظ المال العام، وقد قال الله تعالى: {قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} [القصص:26] ،وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء:58] ،ومن الأمانات الأعمال والوظائف التي يجب أن توسد إلى أهلها. وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ» قَالَ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِذَا أُسْنِدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ» [3]

قَالَ ابن بَطَّالٍ: مَعْنَى أُسْنِدَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ أَنَّ الْأَئِمَّةَ قَدِ ائْتَمَنَهُمُ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ وَفَرَضَ عَلَيْهِمُ النَّصِيحَةَ لَهُمْ فَيَنْبَغِي لَهُمْ تَوْلِيَةُ أَهْلِ الدِّينِ فَإِذَا قَلَّدُوا غَيْرَ أَهْلِ الدِّينِ فَقَدْ ضَيَّعُوا الْأَمَانَةَ الَّتِي قَلَّدَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى إِيَّاهَا" [4] "

السابع: متابعة أعمال الدولة والإشراف عليها بنفسه

أن يقوم الإمام بمتابعة أعمال الدولة، وألا يعول على غيره في إقامة شرع الله، وسياسة الدولة، وتصريف شؤونها، وتفقد أحوال البلاد والرعية، بل يقوم بنفسه بمتابعة الأعمال، وتسيير

(1) - فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل (1/ 270) (356) فيه انقطاع

(2) - الزهد لأحمد بن حنبل (ص:96) (608) وحلية الأولياء وطبقات الأصفياء (1/ 48) صحيح

(3) - صحيح البخاري (8/ 104) (6496)

(4) - فتح الباري لابن حجر (11/ 334)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت