الْقِيَامَةِ»،قَالَ: «وَيُرْفَعُ لِلْوَالِي الْعَادِلِ الْمُتَوَاضِعِ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عَمَلُ سِتِّينَ صَدِّيقًا، كُلُّهُمْ عَابِدٌ مُجْتَهِدٌ» " [1] ."
وعن إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، يَقُولُ: «ابْنُ آدَمَ وِعَاءٌ، فَمَنْ جُعِلَ فِيهِ شَيْءٌ كَانَ، وَلَوْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ جَعَلْتُهَا فِي الْإِمَامِ» زَادَنِي غَيْرُهُ: «فَإِنَّ صَلَاحَهُ صَلَاحُ الْعِبَادِ وَالْبِلَادِ، وَفَسَادَهُ فَسَادُ الْعِبَادِ وَالْبِلَادِ» [2]
يحرم على المسلم أن يخلع يدا من طاعة، وأن يخرج على الإمام المسلم (العادل) ويغدر به، وقد تقدم حديث"الدين النصيحة"،وعَنْ نَافِعٍ، قَالَ: جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيعٍ حِينَ كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحَرَّةِ مَا كَانَ، زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: اطْرَحُوا لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وِسَادَةً، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ آتِكَ لِأَجْلِسَ، أَتَيْتُكَ لِأُحَدِّثَكَ حَدِيثًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ، لَقِيَ اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» رواه مسلم [3]
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ: «مَنْ كَرِهَ مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا فَلْيَصْبِرْ، فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ السُّلْطَانِ شِبْرًا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» متفقٌ عليه [4]
(1) - الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء (4/ 117) (3193) والترغيب والترهيب لقوام السنة (3/ 113) (2188) وأبو القاسم الجرجانى في تاريخ جرجان (1/ 69) وفضيلة العادلين من الولاة لأبي نعيم (ص:126) (18) فيه جهالة
(2) - فضيلة العادلين من الولاة لأبي نعيم (ص:171) (48)
(3) - صحيح مسلم (3/ 1478) 58 - (1851)
[ش (عبد الله بن مطيع) هو عبد الله بن مطيع بن الأسود العدوي القرشي كان ممن خلع يزيد وخرج عليه وكان يوم الحرة قائد قريش كما كان عبد الله بن حنظلة قائد الأنصار إذ خرج أهل المدينة لقتال مسلم بن عقبة المري الذي بعثه يزيد لقتال أهل المدينة وأخذهم بالبيعة له فلما ظفر أهل الشام بأهل المدينة انهزم عبد الله ولحق بابن الزبير بمكة وشهد معه الحصر الأول وبقي معه إلى أن حصر الحجاج ابن الزبير فقاتل ابن مطيع معه يومئذ وهو يقولأنا الذي فررت يوم الحره ... والحر لا يفر إلا مرهيا جبذا الكرة بعد الفره ... لأجزين فرة بكره (لا حجة له) أي لا حجة له في فعله ولا عذر له ينفعه]
(4) - صحيح البخاري (9/ 47) (7053) وصحيح مسلم (3/ 1478) 56 - (1849)
[ش (كره من أميره شيئا) رأى منه ما يكره وينكر في شرع الله عز وجل أو ما يسيئه هو ويكرهه. (خرج من السلطان) من طاعته. (شبرا) قدر شبر وهو كناية عن عدم الطاعة بأدنى شيء. (جاهلية) كموت أهل الجاهلية من حيث إنهم لم يعرفوا طاعة الإمام]