فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 1902

• وظهرت آثار القيام بالشريعة في حياة الناس، فأمنوا على أموالهم وأعراضهم، وبنيت المساجد وكثر المصلون، وانتشرت حلق التعليم ومنع الفساد في بلد كانت تأكله الفوضى والعصابات والجهالة.

• وكان وقته رحمه الله موزعاً بين التعليم، والإفتاء، والقضاء، والتأليف، والخطابة، والمشاركة في سياسة الدولة المسلمة، والمساندة لصف المجاهدين، والتعبد لله تعالى بالذكر والقيام.

• واستمر الشيخ أبو عمر في عمله، مع ما عصف به من شدائد يقتضيها الطريق، وهي على شدتها أتاحت للشيخ معايشة للسياسة الشرعية في شقها السِّلْمي، وفي بناء الدولة، حتى قامت مرةً ثانية.

• وبقيام الحرب الشيشانية الثانية انخرط الشيخ أبو عمر في صفوف المجاهدين، بل في مقدمتهم، وكان مرتكزاً للمشورة والإفتاء، مما أتاح للشيخ معايشة جديدة للسياسة الشرعية شقها الجهادي.

• طفق الشيخ يحرض على الجهاد ودفع الصائل، وكاتب العلماء والمحسنين والمسلمين في العالم لدعم الجهاد، وكانت له عناية خاصة بجمع الكلمة وتأليف القلوب، فكان أحد المؤسسين وأبرز الداعمين لمجلس الشورى العسكري للمجاهدين في الشيشان، وظل متنقلاً مع المجاهدين في مختلف تضاريس الشيشان مذكراً ومثبتاً، ومرجعاً لهم في استفتاءاتهم، ومقاتلاً في صفوفهم.

(من حياة الشيخ العلمية)

• حرص الشيخ أبو عمر على توثيق صلاته بالعالم الإسلامي، وبعلماء الأمة الكبار، سواء في نقل الصورة الحقيقية لهم، أو مشاورتهم في نوازل المسائل، وكان ذلك على قدر من التوقير والخلق؛ ولم يكن ممن يهاجم العلماء أو يغض من شأنهم ولو اختلف معهم، وكان همزة الوصل بين المجاهدين في الشيشان وعلماء كثيرين، خاصة علماء الجزيرة العربية، والشيخ ابن عثيمين خصوصاً.

• تميز الشيخ أبو عمر بالحرص على اتباع القرآن والسنة، علماً وعملاً ويظهر من كتاباته كثرة استشهاداته بهما، مع عمق الاستدلال، وقد عرف حرصه على منهج السلف ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت