* جُندَ بادَستر: « ع » حيوان يصلح أن يحيا في المَاء وخارج المَاء، وأكثر ذلك يكون في المَاء، ويغتذى فيه بالسمك والسراطين، وخصاه هو الجندبادَستر، وأكثر ما يكون مع الحيتان والتماسيح، وخصاه ينفع من نهش الهوام، ويَهيج العُطاس،ويصلح لأشياء كثيرة، وإذا شرب منه مثقالان مع فُوتَنج برِّيّ أدرَّ الطَّمْث، وأخرج الجنين والمَشيمة، ويشرب بالخل للنفخ والمغَص، والفُوَاق والأدوية القتالة، وإذا خُلط بدهن ورد وخلّ، ومُسح به أو شَمَّ نبه من به آثار غَشْي، وأي سُبات كان، وإذا بُخِّر به فعل ذلك، وإذا شُرِب أو تُمُسَّح به وافق الارتعاش والتشنُّج، وجميع أوجاع الأعصاب. وبالجملة قوته مسخنة، واختر منه المزدوجة، فإنه محال أن توجد المعمولات من مثانتين مزدوجة في حجاب واحد، التي داخلها شبيه بالدم، كريه الرائحة، زَهِم حارّ لذَّاع هيِّن الانفراك، وقد يُغَش بآشق أو بصمغ معجونًا بدم وجُندبادَستر، ويصيرونه في مَثانات، ويجففونه. وباطل ما يقال إن هذا الحيوان إذا لُحِق وطُلب يقلع خُصاه ويطرحها، لأنه محال أن يصل إليها. وهو دواء محمود، يسخن ويجفِّف. وهو لطيف لطافة بليغة، وهو أقوى الأدوية التي تسخن وتجفف. وإذا احْتَبَس الطَّمْث فتستفرغ المرأة استفراغًا معتدلًا، وتسقى الجندبادستر مع الفُوتَنج البريّ، فإنه يُدرِ الطمث من غير أن يضر المرأة شيء، وهو يسخن الأعضاء الباردة. وإذا شُرِب منه قدر الحِمَّصة نفع من نُتوء الرحم، ويردُّ فمها، ومن عَض السباع، وينفع من الرياح الباردة في الرحم، إذا احتُمل به بصوفة، وحرارته ويبوسته في الدرجة الثالثة، وإذا طُلي به داخل المنخِرين نفع من شَنَج الصبيان، المعروف بأم الصبيان. وإن شرب كان ترياقًا للسموم الباردة، حيوانية أو نباتية. وقال آخر: إن شرب إنسان من جندبادستر الذي إلى السواد وزن درهم، هلك بعد يوم، ويعرض لمن أكثر منه أعراض الحار، وربما قتل سريعًا، ويَعرض منه غَمٌّ على القلب، وجفاف في