الصفحة 84 من 704

* جُبن: « ع » أما الجُبن فإنه لبن ينعقد ويجمد، ويصير جُبنًا، وليس جميع الألبان تجمد، وتقبل التجبن، وإنما يتجبن من اللبن ما كان الغلظ عليه أغلب، فيسهل انعقاده، والزُّبْديَّة في ألبان البقر أغلب، فإذا جَمَد اللبن من غير أن يحال زُبده عنه، صار جسمًا دسمًا، والجبن الحديث قوته مخالفة للجبن العتيق، والجبن يكتسب من الإنفحة حدة، فإذا عَتُق صار حادًا جدًّا، ولذلك يُعْطِش ويولد الحصى، وما لم يكن عتيقًا فهو أقل رداءة، وأفضل الجبن الحديث، وخاصة المتخذ من لبن حامض، والجبن الرطب إذا أكل بلا مِلح، كان مغذيًا طيب الطعم، جيدًا للمعدة، ويزيد في اللحم، ويلين البطن تليينًا معتدلًا. وإذا طُبخ وعُصِر وشُوِي، عَقَل البطن. وقال: طريه بارد رطب في الثانية، ومملوحه العتيق حار يابس فيها، وأفضل الأجبان المتولد بين العُلوكة والهشاشة، المتخذ من اللبن الحامض والمَائل إلى الحلاوة، وألذُّه المعتدل الملح، الذي لا يبقى في الأحشاء كثيرًا. وينبغي أن يؤكل بعد الرَّطب الطري منه عسل. والجبن المتخذ من لبن البقر والجواميس غليظ، وما اتخذ من لبن النعاج بعده في الغِلَظ، فمن آثر أكله فيعمله بالصعتر والنعنع. « ج » الجُبن الرَّطب أفضله اللذيذ المَائل إلى الحلاوة، وقيل المتخذ من الحامض أفضل، وهو بارد رطب في الدرجة الثالثة، غاذٍ مسمن، وينفع من تورم الجراحات، وهو يولد الحصى والسُّدد، ويصلحه الجوز والزيت أو العسل، والجبن العتيق أجوده الدهن العذب، وهو حار يابس في الدرجة الثالثة، وإذا سحق بالزيت نفع تحجر المفاصل ضمادًا، وإذا شوي أمسك الطبع. « ف » بارد رطب في الثانية، ينفع المشوي لقروح الأمعاء، ويمنع الإسهال. المستعمل منه بقدر الحاجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت